حين أنظر إلى الرياضات الإلكترونية اليوم، أرى أكثر من مجرد منافسة. أرى حركة عالمية نمت من الشغف إلى قوة ثقافية ورياضية مؤثرة، تربط ملايين الناس عبر الحدود واللغات والأجيال.
لكن النمو تصحبه المسؤولية.
لقد بلغت الرياضات الإلكترونية لحظة يتعين عليها فيها تجاوز التشرذم والبدء في بناء الهياكل التي ستدعمها لعقود مقبلة. وهذا هو الدور الذي اضطلعنا به في الاتحاد الدولي للرياضات الإلكترونية.
من موقع رئاسة IESF، لا تقتصر مسؤوليتي على قيادة مؤسسة. فمسؤوليتي هي المساعدة في رسم مستقبل منظومة كاملة، منظومة ملك للرياضيين والاتحادات الوطنية والمجتمعات والجماهير في أنحاء العالم.
حين تأسس IESF، كانت الرؤية واضحة: إنشاء هيئة دولية حاكمة تمثل الرياضات الإلكترونية بنزاهة وشمول وهدف طويل الأمد. وعلى مر السنين، نمت تلك الرؤية لتصبح اتحادًا دوليًا يمثل أكثر من 150 دولة عضوًا، تعمل معًا للارتقاء بالرياضات الإلكترونية بوصفها رياضة معترفًا بها ومنصة للوحدة العالمية.
لكن العمل لم يكتمل بعد.
تدخل الرياضات الإلكترونية اليوم عصرًا جديدًا، عصرًا سيحدد فيه التنسيق والحوكمة والتعاون الدولي ما إذا كان هذا القطاع سيواصل نضجه أم سيبقى منقسمًا.
ولهذا نتحدث عن بناء اتحاد واحد لعالم الرياضات الإلكترونية.
اتحاد يوحد الهيئات الوطنية ضمن إطار مشترك.
اتحاد يحمي الرياضيين ويضمن اللعب النظيف.
اتحاد يبني الجسور بين المناطق والثقافات.
واتحاد يوفر الاستقرار اللازم لازدهار الرياضات الإلكترونية على مدى أجيال.
لا يستطيع فرد واحد تحقيق هذه الرؤية وحده.
ولهذا يشرفني العمل إلى جانب مجلس إدارة استثنائي: اثنا عشر قائدًا من مختلف أنحاء مجتمع الرياضات الإلكترونية العالمي، يقدمون لرسالتنا خبرتهم ورؤيتهم وتفانيهم.
معًا نوجّه IESF نحو هدف واحد: صنع مستقبل أقوى وأكثر توحدًا للرياضات الإلكترونية.
القيادة في الرياضات الإلكترونية اليوم ليست سيطرة، بل مسؤولية. إنها الإصغاء إلى المجتمع، وتمكين الاتحادات الوطنية، وضمان أن يرث الجيل القادم من اللاعبين نظامًا عادلًا ومستدامًا ودوليًا بحق.
كل رياضي ينافس تحت علم بلاده، وكل اتحاد ينضم إلى حركتنا، وكل مشجع يؤمن بقوة الرياضات الإلكترونية، يسهم في رسم هذا المستقبل.
عالم الرياضات الإلكترونية يُبنى الآن.
ومعًا، من خلال اتحاد واحد، نضمن أن يُبنى ليدوم.
Vlad Marinescu
الرئيس
الاتحاد الدولي للرياضات الإلكترونية
